سيبويه
300
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
بالانطلاق ولم يقل هو ولا أنا حتى استغنيت أنت عن التسمية لأنّ هو وأنا علامتان للمضمر وانما يضمر إذا علم أنك قد عرفت من يعني إلا أن رجلا لو كان خلف حائط أو في موضع تجهله فيه فقلت من أنت فقال أنا زيد منطلقا في حاجتك كان حسنا ، وأما ما ينتصب لأنه خبر لمبني على اسم غير مبهم فقولك أخوك عبد اللّه معروفا ، هذا يجوز فيه جميع ما جاز في الاسم الذي بعد هو وأخواتها . [ باب ما غلبت فيه المعرفة النكرة ] وذلك في قولك هذان رجلان وعبد اللّه منطلقين وانما نصبت المنطلقين لأنه لا سبيل إلى أن يكون صفة لعبد اللّه ولا أن يكون صفة للاثنين فلما كان ذلك محالا جعلته حالا صاروا فيها كأنك قلت هذا عبد اللّه منطلقا ، وهذا شبيه بقوله هذا رجل مع امرأة قائمين ، وان شئت قلت هذان رجلان وعبد اللّه منطلقان لأنّ المنطلقين في هذا الموضع من اسم الرجلين فجريا عليه ، وتقول هؤلاء ناس وعبد اللّه منطلقين إذا خلطتهم ، ومن قال هذان رجلان وعبد اللّه منطلقان قال هؤلاء ناس وعبد اللّه منطلقون لأنه لم يشرك بين عبد اللّه وبين ناس في الانطلاق ، وتقول هذه ناقة وفصيلها راتعين ، وقد يقول بعضهم هذه ناقة وفصيلبا راتعان وهذا شبيه بقول من قال كلّ شاة وسخلتها بدرهم إنما يريد كلّ شاة وسخلة لها بدرهم ، ومن قال كلّ شاة وسخلتها فجعله بمنزلة كلّ رجل وعبد اللّه منطلقا لم يقل في الراتعين إلا بالنصب لأنه انما يريد حينئذ المعرفة ولا يريد أن يدخل السخلة في كل لأن كل لا يدخل في ذا الموضع الا على النكرة ، والوجه كلّ شاة وسخلتها بدرهم ، وهذه ناقة وفصيلها راتعين لأن هذا أكثر في كلامهم وهو القياس والوجه الآخر قد قاله بعض العرب . [ باب ما يجوز فيه الرفع مما ينتصب في المعرفة ] وذلك قولك هذا عبد اللّه منطلق حدّثنا بذلك يونس وأبو الخطّاب عمن يوثق به من العرب ، وزعم الخليل أنّ رفعه يكون على وجهين ، فوجه أنك حين قلت هذا عبد اللّه ضمأرت هذا أو هو كأنك قلت هذا منطلق أو هو منطلق ، والوجه الآخر أن تجعلهما